غازي عناية

95

أسباب النزول القرآني

في كتابهم ، وجعلوا آدم سبطا طويلا ، وكان ربعة أسمر صلّى اللّه عليه وسلم ، وقالوا لأصحابهم ، وأتباعهم : أنظروا إلى صفة النبي صلّى اللّه عليه وسلم الذي يبعث في آخر الزمان ليس يشبه نعت هذا ، وكانت الأحبار ، والعلماء مأكلة من سائر اليهود ، فخافوا أن يذهبوا مأكلتهم إن بينوا الصفة ، ومن ثم غيروا » . الآيتان : 80 ، 81 ، قوله تعالى : وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ، بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ أخرج الطبراني في الكبير ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن عكرمة ، أو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : « قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المدينة ، ويهود تقول : إنما مدة الدنيا سبع آلاف سنة ، وإنما يعذّب الناس بكل ألف سنة من أيام الدنيا يوما واحدا في النار من أيام الآخرة ، فإنما هي سبعة أيام ثم ينقطع العذاب ، فأنزل اللّه في ذلك : وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إلى قوله : فِيها خالِدُونَ » وأخرج ابن جرير من طريق الضحاك عن ابن عباس قال : « إن اليهود قالوا : لن ندخل النار إلا تحلة القسم - الأيام التي عبدنا فيها العجل أربعين ليلة - فإذا انقضت انقطع عنا العذاب ، فنزلت الآية » . الآية : 89 . قوله تعالى : وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ . أخرج الحاكم ، والبيهقي ، والواحدي عن ابن عباس قال : « كانت يهود خيبر تقاتل غطفان ، فكلما التقوا هزمت يهود ، فعاذت يهود بهذا الدعاء : اللهم ، إنا نسألك بحق محمد النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا آخر الزمان إلا نصرتنا عليهم ، فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء ، فهزموا غطفان ، فلما بعث النبي صلّى اللّه عليه وسلم كفروا به ، فأنزلت .